فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 5829

14 -بَابُ الكُدْرَةِ إذا كانَتْ بَعْدَ الحَيْضِ

926 -أخبرنا محمَّد بن عيسى، ثنا معتمر، عن أبيه، عن الحسن في المرأة ترى الدم في أيام طهرها، قال: أرى أن تغتسل وتصلي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"إذا كانت بعد الحيض":

يعني في غير زمن الحيض، بل في زمن الطهر، فما الحكم؟ فقد ذهب الجمهور من الفقهاء إلى عدم الاعتداد بالكدرة والصفرة إذا كانت بعد الاغتسال، وبعد الخروج من أيام الحيض، ولا يرون ترك الصلاة لذلك، وأكثرهم يقول: بأن عليها الوضوء، وممن قال بهذا: علي بن أبي طالب، وإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الرحمن بن مهدي، والأوزاعي، والحسن البصري، وابن سيرين، وسفيان الثوري.

وكان سعيد بن المسيب يقول: تغتسل وتصلي، وبه قال الإمام أحمد بن حنبل. واختلف قول الشافعية في المسألة على ستة أوجه أصحها عندهم أن الصفرة والكدرة في زمن الإمكان وهو خمسة عشر يومًا حيضًا سواء كانت مبتدأة أو معتادة خالف عادتها أو وافقها، قاله الإِمام النووي، والوجه الثاني -وإليه أميل- قول أبي سعيد الأصطخري، وأبي العباس بن القاص أنهما في أيام العادة حيض، وليست بحيض في غير أيام العادة.

وعن أبي حنيفة: إذا رأت بعد الحيض وبعد انقطاع الدم الحمرة أو الصفرة يومًا أو اثنين، أو ما يجاوز العشرة فهو من حيضها، وكذلك الكدرة، ولا تطهر حتى ترى البياض خالصًا، وإن لم تر دمًا أيام الحيض ورأت الصفرة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت