3308 - أخبرنا محمَّد بن عيسى، ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري قال: إذا اجتمع نسبان ورّث بأكبرهما -يعني المجوس-.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"فرائض المجوس":
يعني: إذا أسلموا أو تحاكموا إلى المسلمين في مواريثهم والحال فيهم أن الأب يتزوج ابنته والابن يتزوج أمه، والأخ يتزوج أخته، فقد اتفق أهل العلم على إسقاط التوريث بالنكاح لفساده، وأنهم يورثوا بالقرابة المفردة حالهم حال المسلمين إذ قد يتفق لهم مثل هذا في وطء الشبهة.
قال الإِمام الفقيه الماوردي رحمه الله: إن اجتمع في الشخص الواحد منهم قرابتان بنسب، توجب كل واحدة منهما الميراث، فإن كانت إحداهما تسقط الأخرى، كأم هي جدة، أو بنت هي أخت لأم: ورثت بأثبتها، وألغيت المحجوبة منهما إجماعًا.
وإن كانت إحداهما لا تسقط الأخرى، كأم هي أخت، أو أخت هي بنت، فقد اختلف الناس، هل تورث بالقرابتين معًا أم لا؟
فقال أبو حنيفة: أورثها بالقرابتين معًا، وبه قال من الصحابة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، ومن التابعين: عمر بن عبد العزيز، ومكحول، ومن الفقهاء: النخعي، والثوري، وابن أبي ليلى، وأحمد، وإسحاق، واحتجوا بأن الله تعالى نص على التوريث بالقرابات، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها ..."الحديث، فلم يجز مع النص إسقاط بعضها، قالوا: ولأن اجتماع السببين من أسباب الإرث عند =