3128 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا شريك، عن الأعمش، عن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في الردّ":
وهو ضد العَوْل، وهو في اللغة: العود والرجوع، وفي الاصطلاح: نقص في أصل المسألة مع زيادة في مقادير السهام المفروضة، وهو ضد العول -كما تقدم- فسبب الرد نقصان سهام أصحاب الفروض عن استيعاب جميع التركة، وسبب العول: زيادة سهام أصحاب الفروض على جميع التركة.
وقد اختلف الصحابة والتابعون ومن بعدهم من أئمة الفقه في مسألة الرد لعدم وقوعها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، إنما كان مبناها على الاجتهاد بقصد إصابة الحق في ذلك، فالشافعي رحمه الله يمنع من الرد مع وجود بيت المال، وبه قال من الصحابة: زيد بن ثابت، ومن التابعين: عروة بن الزبير وسليمان بن يسار، ومن الفقهاء: مالك والزهري والأوزاعي، وداود، وأبو ثور.
وذهب أبو حنيفة في أهل العراق إلى الرد وبه قال علي بن أبي طالب وابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم.
وتقديم بيت المال إذا كان موجودًا على ذوي الأرحام والرد على أصحاب ذوي الفرائض إذا لم تكن عصبة أولى وأقوى من ناحية الدليل، قال الماوردي رحمه الله: فأما إذا عدم بيت المال فالضرورة تدعو إلى الرد كما دعت إلى توريث ذوي الأرحام. =