2252 - أخبرنا يزيد بن هارون، وسعيد بن عامر، واللفظ ليزيد، قالا: أنا هشام، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا تنتبذوا الزهو، والرطب جميعًا، ولا تنتبذوا الزبيب، والتمر جميعًا، وانتبذوا كل واحد منهما على حدته.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2252 - قوله:"وانتبذوا كل واحد منهما":
قال الإِمام النوري رحمه الله: قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: سبب الكراهة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه، فيظن الشارب أنه ليس مسكرًا، ويكون مسكرًا، ومذهبنا ومذهب الجمهور أن هذا النهي لكراهة التنزيه، ولا يحرم ذلك ما لم يصر مسكرًا، وبهذا قال جماهير العلماء، وقال بعض المالكية: هو حرام، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف في رواية عنه: لا كراهة فيه ولا بأس به، لأن ما حل مفردًا حل مخلوطًا، وأنكر عليه الجمهور، وقالوا: منابذة لصاحب الشرع، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة في النهي عنه، فإن لم يكن حرامًا كان مكروهًا.
قوله:"على حدته":
كذا في جميع النسخ الخطية، قال الحافظ في الفتح: وكذا في رواية الكشميهني، وهو مما يؤيد الرد على من أوّل النهي عن الخليطين بأحد تأويلين: أحدهما حمل الخليط على المخلوط، وهو أن يكون نبيذ تمر وحده مثلًا قد اشتد، ونبيذ زبيب وحده مثلًا قد اشتد، فيخلطان ليصيرا =