فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 5829

168 -بَابٌ: يَنْزِلُ الله إِلَى السَّمَاءِ الدّنْيا

1599 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا كلَّ ليلة لنصف الليل الآخر -أو لثلث الليل الآخر- فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر أو ينصرف القاريء من صلاة الفجر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"ينزل الله إلى السماء الدنيا":

هذه الترجمة طرف من حديث الباب، وعقيدتنا في هذا -ولله الحمد- هي عقيدة مشايخنا ومن أدركنا من أهل العلم والمعرفة بالله، وهي عقيدة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم من أهل المذاهب الأربعة، وهي أنّ الله سبحانه وتعالى كان ولم يكن شيء قبله، وهو سبحانه على ما كان، وأنه سبحانه واحد في ذاته، واحد في صفاته، واحد في مخلوقاته، لا تشبه ذاته سبحانه الذوات، ولا صفاته الصفات، والتصرف في أدلتها وتأويلها لا يشبه التصرفات، الموجودات كلها مفتقرة إليه، وهو سبحانه غير مفتقر إلى شيء، ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا -كما ثبت- كيف يشاء، بلا كيف ولا تفسير ولا تأويل، بل إذا جاءنا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصغي إليه كما قال ابن المبارك، وكذلك سائر الصفات مما أخبر به جل شأنه أو جاء عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - من المجيء والإِتيان، نؤمن به على مراد الله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت