ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"ثنا حماد بن يزيد":
هو حماد بن يزيد بن مسلم المنقري أحد أفراد المصنف ليس له ولا لأبيه يزيد بن مسلم شيء في الكتب الستة، سكت عنه البخاري، وأبو حاتم، ووثقه ابن حبان، قال الحافظ الذهبي في تاريخه: شيخ لم يضعف. اهـ. وكذلك أبوه يزيد سكت عنه البخاري، وأبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وليس لهما عند المصنف غير هذا الموضع، وقد تابعه غير واحد عن ابن عمر على ما سيأتي بيانه إن شاء الله.
تنبيه: تصحف اسم يزيد في نسخة"د"والنسخ المطبوعة إلى: زيد بدون ياء في أوله، فظن بعضهم أنه والد حماد بن زيد، وأن حماد بن زيد هو الإِمام الحافظ المشهور فوهم وهمًا شديدًا، وتصحف اسم والد حماد في نسخة"ك"إلى سويد فيتنبه لهذا.
قوله:"فإني سمعت عمر بن الخطاب يلعن من يسأل عما لم يكن":
احتج بهذا الأثر وبما سيأتي من آثار في هذا الباب عن الصحابة والتابعين مَن ذَمّ ومنع من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه ومن الكلام في الحوادث قبل نزولها، واحتج كذلك بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ...} الآية، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: إن أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته، وبقوله - صلى الله عليه وسلم:"ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ..."الحديث، وقد نقلت شيئًا من أقوال الأئمة في هذا عند التعليق على حديث رقم 123، وهو حديث وهب الجمحي ومعاذ بن جبل: لا تعجلوا بالبلية قبل وقوعها ..."الحديث، وأنا أزيد عليها هنا إن شاء الله فأقول: قال الخطيب في الفقيه والمتفقه: أما كراهية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل فإنما كان ذلك إشفاقًا على أمته ورأفة بها وتحننًا عليها وتخوفًا أن يحرم الله عند سؤال ="