ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أنتم إذا التبستكم، وفي رواية: إذا ألبستكم، والمعنى ليس ببعيد، فالتلبيس كالتخليط.
قوله:"فتنة":
لعل المراد بها: البدعة، ففي رواية لإبراهيم، عن علقمة: كيف أنتم إذا ألبستكم فتنة فتتخذ سنة، فقوله: فيتخذها الناس سنة، يعني يتخذون ما ابتدعوا من الأمور سنة لموافقتها أهواءهم، وفي حديث حذيفة في الفتن: قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم قوم يستنون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي ..."الحديث، رواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها من طريق أسد بن موسى، عن الوليد بن مسلم، وهو في الصحيحين من حديث الوليد باختلاف في اللفظ يسير، وروى ابن بطة في الإبانة من حديث ابن مسعود مرفوعًا: لم يكن نبي قط إلَّا كان له من أمته حواريون وأصحاب يتبعون أمره ويهتدون بسنته، ثم يأتي من بعد ذلك أمراء يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون يغيرون السنن، ويظهرون البدع ..."الحديث، وأخرجه مسلم بلفظ مقارب، ووقع في رواية عمرو بن ميمون: ويتخذها الناس دينًا.
قوله:"فإذا غيرت":
وفي رواية إبراهيم، عن علقمة الآتية: وإذا ترك منها شيء قيل: تركت السنة، وفي رواية قتادة، عن عبد الله: فإذا غيرت يومًا قيل: هذا منكر.
قوله:"إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم":
وفي رواية إبراهيم، عن علقمة الآتية: إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت جهلاؤكم، زاد عمرو بن ميمون: وكثرت خطباؤكم، ولعلقمة وقتادة وعمرو بن ميمون في آخر الحديث: وتفقه لغير الدين، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وفي الموطأ من مراسيل يحيى بن سعيد أن ابن مسعود قال لإنسان: إنك في زمان كثيرٍ فقهاؤه قليلٍ قراؤه يحفظ فيه حدود القرآن، وتضيع =