فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الرمية، من لقيهم فليقتلهم، فإن في قتلهم أجر عند الله، وفي الحديث الآخر: طوبى لمن قتلهم، وطوبى لمن قتلوه، قيل: يا رسول الله ما علامتهم؟ قال: سيماهم التحليق، فلما سمع عمر رضي الله عنه مسائله فيما لا يعنيه كشف رأسه لينظر هل يرى العلامة التي أخبر عنها - صلى الله عليه وسلم -، والصفة التي وصفها، فلما لم يجدها أحسن أدبه لئلا يتغالى به في المسائل إلى ما يضيق صدره عن فهمه، ولقد نفع الله صبيغًا بما كتب له عمر في نفيه، فلما خرجت الحرورية قالوا لصبيغ: إنه قد خرج قوم يقولون كذا وكذا فقال: هيهات، لقد نفعني الله بموعظة الرجل الصالح. اهـ. مستفادًا من كلام الآجري في الشريعة.

قلت: ومثل صبيغ ابن الكواء، فروى ابن بطة في الإبانة من حديث عمران بن حدير، عن رفيع أبي كثير قال: قال علي يومًا: سلوني، فقال ابن الكواء: ما السواد الذي في القمر؟ قال: فإن تلك لله، ألا سألت عما ينفعك في دينك وآخرتك، ذاك محو الليل، وروى من وجه آخر أن ابن الكواء قال له: أخبرنا عن قوله تعالى: {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} ، فقال علي رضي الله عنه: ثكلتك أمك سل تفقهًا ولا تسل تعنتًا، سل عما يعنيك، ودع ما لا يعنيك.

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، غير ابن عجلان، علق له البخاري، واستشهد به مسلم، وقد ضعف شيئًا في نافع، وحديثه مع ذلك لا ينزل عن رتبة الحسن إن شاء الله كما قال الذهبي وغيره.

تابعه ابن وهب، عن الليث، أخرجه من طريقه الحافظ ابن وضاح في البدع والنهي عنها، باب هل لصاحب البدعة توبة: حدثني إبراهيم بن محمَّد، عن سحنون، عنه، به.

وللقصة طرق كثيرة، اذكر منها ما وقفت عليه:

1 -حديث السائب بن يزيد، أخرجه الحافظ الآجري في الشريعة [73] باب تحذير النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته الذين يجادلون بمتشابه القرآن، من طريق مكي بن إبراهيم، ثنا الجعد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عنه، به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت