ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وآمن عمرو بن العاص، رواه الإِمام أحمد في المسند، والترمذي وغيرهما من حديث عقبة بن عامر.
قوله:"حتى ترك ظهره دَبَرة":
الدَّبَرَة بالتحريك: الجرح والقرحة التي تكون في ظهر الدابة، ومنه قولهم في الجاهلية:"إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر ..."، والمراد: ترك ظهره مجروحًا من شدة الجلد بالجريد، وفي رواية سليمان التيمي، عن أبي عثمان أن عمر رضي الله عنه قال له: ضع عن رأسك، فوضع عن رأسه فإذا له وفيرة فقال: لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: يخرج قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول الناس يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية، من لقيهم فليقتلهم فإن في قتلهم أجر، وفي رواية قيل:"يا رسول الله ما علامتهم؟ قال: سيماهم التحليق ..."الحديث.
قوله:"وكتب إلى أبي موسى الأشعري":
هو عبد الله بن قيس بن سليم التميمي، الصحابي الجليل والمقريء الكبير صاحب الصوت الممدوح الفقيه صاحب المناقب والفضائل، معدود فيمن قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغزا وجاهد معه، وولي للنبي - صلى الله عليه وسلم - زبيد وعدن مع معاذ بن جبل، ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا، ثم ولي إمرة الكوفة لعمر ثم عثمان، وله مناقب وفضائل مذكورة في المطولات.
قوله:"فاشتد ذلك على الرجل":
روى حماد بن زيد، عن قطن بن كعب، عن فلان بن زرعة، عن أبيه قال: لقد رأيت صبيغ بن عسل بالبصرة كأنه بعير أجرب يجيء إلى الحلق، فكلما جلس إلى قوم لا يعرفونه ناداهم أهل الحلقة الأخرى: عزمة أمير المؤمنين، وفي رواية: أن ذلك اشتد عليه -يعني نفور الناس منه- فأتى أبا موسى فحلف =