فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 5829

جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له، ثم تركه حتى برأ، فدعا به ليعود له، قال: فقال صبيغ: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلًا جميلًا، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برأت، فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل، فكتب أبو موسى إلى عمر أن قد حسنت توبته، فكتب عمر أن ايذن للناس بمجالسته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= مفتيًا معلمًا له حلقة كبيرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن المبارك: لم يكن بالمدينة أحد أشبه بأهل العلم من ابن عجلان، كنت أشبهه بالياقوتة بين العلماء، وقد لينوه شيئًا في الحديث سيما في المقبري، ونافع وزعموا أنه يخلط، وقد وثقه الجمهور، وهذا أبو حاتم مع تعنته في الرجال يوثقه، وحدث عنه مالك وشعبة وناهيك بهما، قال الذهبي متعقبًا من ضعفه: حديث ابن عجلان إن لم يبلغ رتبة الصحيح فلا ينحط عن رتبة الحسن.

قوله:"يسأل عن أشياء من القرآن":

مما تشابه لفظه ومعناه تقدم بيان ذلك، روى المعتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان -يقال: ليس بالنهدي- أنّ صبيغًا كان يسأل عن الذاريات ذروًا، والنازعات غرقًا، والمرسلات عرفًا وما شابهها من الآيات المتشابهة لفظًا ومعنى.

قوله:"فبعث به عمرو بن العاص":

الصحابي الجليل أبو عبد الله السهمي، داهية قريش، ومن يضرب به المثل في الفطنة، والدهاء، والحزم، هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرافقًا لخالد بن الوليد، وحاجب الكعبة عثمان بن طلحة، ففرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدومهم وإسلامهم، وأَمَّرَ عمرًا على بعض الجيش، وربما جهزه للغزو، وكان من رجال قريش، وأشراف ملوك العرب رأيًا، وكفاءة، وحزمًا ودهاءً، وبصرًا بالحروب، له مناقب مذكورة في المطولات منها قوله - صلى الله عليه وسلم: أسلم الناس، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت