ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أبو طالب محمَّد بن زكريا، ثنا موسى بن هارون قال: أبو حنيفة من أبناء سبايا الأمم، أمه سندية، وأبوه نبطي، قال: والذين ابتدعوا الرأي ثلاثة كلهم من أبناء سبايا الأمم وهم: ربيعة بالمدينة، وعثمان البتي بالبصرة، وأبو حنيفة بالكوفة. اهـ.
قال أبو عاصم: هذا لا يصح، موسى بن هارون لا يدرى من هو، لم أجده في تراجم أهل العلم، وقد روى غير واحد ممن ترجم لأبي حنيفة، عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة أنهم من أبناء فارس الأحرار قال إسماعيل: والله ما وقع علينا رق قط، ولد جدي سنة ثمانين وذهب جدي ثابت إلى علي وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، ونحن نرجو من الله أن يكون استجاب ذلك لعلي رضي الله عنه فينا.
قوله:"فقالوا فيهم بالرأي ...":
يعني المذموم، والقول في دين الله بالظن والقياس على غير أصل، روى ابن عبد البر في الجامع عن الحسن البصري قوله: إنما هلك من كان قبلكم حين تشعبت بهم السبل وحادوا عن الطريق، فتركوا الآثار وقالوا في الدين برأيهم فضلوا وأضلوا، وروى بكر بن مضر عن ابن شهاب وهو يذكر ما وقع فيه الناس من هذا الرأي وتركهم السنن ويقول: إن اليهود والنصارى إنما استحلوا من العلم الذي كان بأيديهم حين اشتقوا الرأي وأخذوا فيه، ولذلك حذر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الرأي وأصحابه، الذين يقولون في دين الله بالرأي والظن وتركوا حفظ السنن والآثار، روى ابن عبد البر والخطيب واللالكائي، وابن بطة وغيرهم بأسانيد يقوي بعضها بعضًا عن عمر بن الخطاب قوله: إياكم والرأي، فإن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يعوها، وتفلتت منهم أن يحفظوها فقالوا في الدين برأيهم فضلوا وأضلوا.
وإسناد أثر الباب على شرط الصحيح غير محمَّد بن عيينة شيخ المصنف وهو =