ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: ما لنا أكثر عملًا وأقل عطاءً؟! قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء.
قوله:"إن الله أدرك بي الأجل المرحوم":
زاد يحيى بن حمزة الحضرمي. وعثمان بن علان، عن عروة بن رويم معضلًا: وأخذني لقربه، وهو مما فضل به - صلى الله عليه وسلم - على إخوانه من الأنبياء.
قوله:"واختصر لي اختصارًا":
أي اختصر لي الكلام اختصارًا كما جاء في رواية عمر رضي الله عنه عند أبي يعلى: أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارًا قال المناوي: أي أعطيت ملكة اقتدر بها على إيجاز اللفظ مع سعة المعنى بنظم لطيف لا تعقيد فيه يعثر الفكر في طلبه، ولا التواء يحتار الذهن في فهمه. اهـ. وفي رواية ابن عباس عند الدارقطني: واختصر لي الحديث اختصارًا، قيل أراد القرآن، وقيل أراد الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الأمور المتقدمة جمعت له في الأمر الواحد والأمرين، وقوله: اختصارًا، مصدر مؤكد لما قبله فهو الجامع لما تفرق قبله في الرسل من الكمال المخصوص بما لم يعطه أحد منهم من المزايا والِإفضال، فما اختص به عليهم الفصاحة والبلاغة، ووقع في رواية عروة بن رويم المعضلة في تاريخ الحافظ بن كثير: واحتضرني احتضارًا بالضاد المعجمة، فلا أدري أهو تحريف أم رواية، والاحتضار والاستحضار الطلب يقال احتضرته واستحضرته إذا طلبت إحضار ما عنده على وجه الشهود، ومنه قوله تعالى: {كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} ، ووقع في الكنز: واختارني اختيارًا.
قوله:"فنحن الآخرون ونحن السابقون":
يشهد لصحته حديث أبي هريرة في الصحيحين في فضل هذه الأمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة، قال الإِمام =