فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 5829

57 -أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن عروة بن رويم، عن عمرو بن قيس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله أدرك بي الأجل المرحوم، واختصر لي اختصارًا، فنحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة، وإني قائل قولًا غير فخر، إبراهيم خليل الله، وموسى صفي الله، وأنا حبيب الله، ومعي لواء الحمد يوم القيامة، وإن الله وعدني في أمتي وأجارهم من ثلاث: لا يعمهم بسنة، ولا يستأصلهم عدو، ولا يجمعهم على ضلالة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

57 -قوله:"عن عروة بن رويم":

هو اللخمي، الإِمام الفقيه المحدث، كنيته أبو القاسم، عداده في صغار التابعين يقال: سمع من أبي ثعلبة الخشني وأنس بن مالك، وأرسل عن جملة من الصحابة منهم عمرو بن قيس كما في حديث الباب، وحديثه عند"د. س. ق"، وثقه ابن معين، والنسائي، وابن حبان، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل.

قوله:"عن عمرو بن قيس":

ابن زائدة بن الأصرم بن رواحة القرشي العامري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومؤذنه المشهور بابن أم مكتوم، كان ضريرًا، فكان لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت أصبحت، يقال: شهد القادسية، وكانت معه الراية واستشهد بها، وقيل: شهدها ثم رجع إلى المدينة فمات بها، وقد استخلفه - صلى الله عليه وسلم - غير مرة على المدينة رضي الله عنه وأرضاه. قال الحافظ الذهبي في سيره: مختلف في اسمه فأهل المدينة يقولون عبد الله بن قيس، وأما أهل العراق فسموه عمرًا.

قوله:"الأجل المرحوم":

أي الزمان والوقت المرحوم الذي ضاعف الله فيه الأجر لأهله، على العمل القليل، ففي حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء فقال: من يعمل لي غدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت