فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، من حديث أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمى لنا نفسه أسماء فقال: أنا محمَّد، وأحمد، والمقفى، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة. والمقفي: بفتح القاف، وكسر الفاء المشددة: أي المتبع للأنبياء، فإذا قفى فلا نبي بعده، وقيل: بل هو بمعنى العاقب، وأما اسمه - صلى الله عليه وسلم - الحاشر، فقد جاء ذكره في الصحيحين، من حديث محمَّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن لي أسماء: أنا محمَّد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب.

قوله:"ونفسك مطمئنة":

زاد يونس بن حلبس: حين رواه من قوله: وأنت قثم، بضم القاف، وفتح المثلثة، وهو من أسمائه أيضًا - صلى الله عليه وسلم - ومعناه: الجامع للخير، وقيل: هو من القثم وهو الِإعطاء لجوده وسخاءه، والله أعلم.

وحديث الباب مرسل صحيح، رجاله ثقات كما يظهر من خلال ترجمتهم، رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخه من طريق المصنف [/ 389] باب تطهير قلبه الشريف - صلى الله عليه وسلم - من الغل، وإنقاء جوفه بالشق والغسل، ورواه الحافظ أبو نعيم في الدلائل فيما حكاه الحافظ السيوطي في الخصائص [1/ 161 - 162] عن يونس بن ميسرة قوله، ولم أقف عليه في المختصر المطبوع من الدلائل.

تنبيه: رأيت بعض من ينتسب إلى العلم وهو سقيم الفهم، يزعم أن أثر الباب تلوح عليه أمارات الوضع لأنه لا يعقل أن يخاطبه الملك بوصف الرسالة قبل أن ينزل عليه الوحي، وقد نقلت نحو هذا عنه في حديث 24، ومثل هذا يرد عليه بالحجر المكي الذي كان يسلم عليه - صلى الله عليه وسلم - ويصفه بالرسالة قبل أن يبعث ويوحى إليه وقد تقدم قبل هذا وهو في صحيح مسلم!

نعوذ بالله من الجهل وعمى البصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت