فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= اختلف في صحبته، وهي ثابتة لأبيه، قال الحافظ الذهبي روى له الإِمام أحمد في مسنده لكنها مرسلة، ويحتمل أن يكون له صحبة، فقد ذكر يحيى بن بكير، عن الليث وابن لهيعة أن عبد الرحمن صحابي، وقال الترمذي: له رؤية، قال: وأما أبو مسهر فقال: هو رأس التابعين، كان بفلسطين، وقيل: تفقه به عامة التابعين بالشام، قال: وكان صادقًا فاضلًا كبير القدر، مات هو وجابر بن عبد الله في وقت.

قوله:"قلب وكيع":

الوكيع: المتين المحكم، ومنه سقاء وكيع إذا كان محكم الخرز قاله في النهاية، وفسره المصنف رحمه الله بأنه الشديد، وكيف لا يكون كذلك، وقد خصه الله تعالى بعناية ربانية، فشرح صدره غير مرة، وانتزع حظ الشيطان من قلبه الشريف، وغسله بماء الثلج والبرد وذر عليه السكينة، وملأه بالحكمة والأسرار الإلهية، فصار واعيًا على الدوام، ثابتًا في كل مقام.

قوله:"أذنان سميعتان، وعينان بصيرتان":

وذلك بما حصل لقلبه الشريف من العناية الخاصة، فإن السمع والبصر كالمجاري إلى القلب، فلا سمع ولا بصر بدون قلب واعي، قال تعالى: {وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (198) } مع أنهم كانوا يسمعون ويبصرون لكن بعين البصر لا البصيرة، ولذلك يقولون في جهنم: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) } ، روى الترمذي من حديث أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: إني أرى ما لا ترون، واسمع ما لا تسمعون، اطت السماء وحق لها أن تئط، ليس فيها موضع أربع أصابع إلَّا وملك واضع جبهته ساجدًا لله تعالى.

قوله:"المقفي":

هو من أسمائه - صلى الله عليه وسلم - روى الإِمام مسلم في صحيحه في كتاب الفضائل، باب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت