986 -أخبرنا نصر بن علي، ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري قال: إذا طلق الرجل امرأته فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفعت حيضتها: إن كان ذلك من كبر اعتدت ثلاثة أشهر، وإن كانت شابة وارتابت اعتدت سنة بعد الرِّيبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
986 -قوله:"نصر بن علي":
الجهضمي، تقدَّم. وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى، تقدَّم أيضًا.
قوله:"من كِبَر":
يعني من إياس، لقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ...} الآية.
قوله:"اعتدت ثلاثة أشهر":
زاد معمر: حتى ترتاب.
قوله:"وإن كانت شابة":
زاد معمر: اعتدت قدر الحمل، فإن استبان حملها فأجلها أن تضع حملها، وإن لم يستبن أكملت سنة، وفي رواية أخرى لمعمر، عن الزهري: إذا كان من الكبر فإنها تعتد حين ترتاب ثلاثة أشهر، فأما إذا ارتفعت حيضة المرأة وهي شابة، فإنه يتأنى بها حتى ينظر: حامل هي أم غير حامل؟ فإن استبان حملها فأجلها أن تضع حملها، فإن لم يستبن حملها فحتى يستبين بها، وأقصى ذلك سنة. أخرج الأولى الحافظ عبد الرزاق في المصنف [6/ 339] ، رقم 11097، وأخرج الثانية الحافظ الطبري في تفسيره [28/ 140 - 141] ، من طريق ابن ثور، عن معمر، به.
* وخالف الأوزاعي، معمر بن راشد، فقال عن الزهري في الشابة التي انقطع حيضها فلم تر دمًا: تعتد ثلاثة أشهر، يأتي عند المصنف برقم 993.
فإن صح هذا، فللزهري في الشابة قولان، والله أعلم. وانظر الأثرين 994، 995.