فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 5829

983 -أخبرنا عبد الله بن مسلمة قال: سُئل مالك عن عدة المستحاضة إذا طلقت، فحدثنا مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: عدتها سنة.

قال أبو محمَّد: هو قول مالك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ابن مسعود، عنه به. وقد قاس قوم المرتابة على المستحاضة، والصحيح أنها تبقى أبدًا حتى تزول الريبة. قاله ابن العربي وهو قول للشافعي وقال قوم: أقراؤها على ما كانت عليه حتى تبلغ سن اليائسات، وهذا قول النخعي، والثوري، وروي عن الإمام الشافعي، وحكاه أبو عبيد عن أهل العراق.

983 -قوله:"أخبرنا عبد الله بن مسلمة":

القعنبي، أحد الأئمة الأثبات من أصحاب مالك، تقدَّم.

قوله:"عدتها سنة":

سواء علمت دم حيضها من دم استحاضتها، وميزت ذلك أو لم تميزه عدتها في ذلك كله عند مالك في تحصيل مذهبه سنة، منها تسعة أشهر استبراء، وثلاثة عدة، وقال الشافعي رحمه الله في المزني: إن كان الدم مشتبهًا كانت حيضتها بقدر أيام حيضها فيما مضى قبل الاستحاضة، وإن ابتدأت مستحاضة أو نسيت أيام حيضها تركت الصلاة يومًا وليلة، واستقبل بها الحيض من أول هلال يأتي عليها بعد وقوع الطلاق، فإذا أهل هلال الرابع انقضت عدتها، فإن الاستحاضة لا تمنع وجود الحيض، فهي من ذوات الأقراء، فعدتها بالشهور ساقطة.

قال ابن عبد البر: المستحاضة إذا كان دمها ينفصل فعلمت إقبال حيضتها أو إدبارها اعتدت ثلاثة قروء، هذا أصح في النظر، وأثبت في القياس والأثر.

وروي عن بعض التابعين: عدة المستحاضة ثلاثة أشهر. قال ابن العربي: وهو الصحيح عندي.

وإسناد الأثر على شرط الصحيح، أخرجه يحيى بن يحيى في الموطأ عن مالك، باب عدة المسحاضة، رقم 1273. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت