فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أم سلمة، عن أم سلمة بالقصة، فهو من مسند أم سلمة، وفيه: أن القصة والمراجعة كانت بينها وبين أم سليم لا بين عائشة وبين أم سليم، فذكر القاضي عياض عن أهل الحديث أن رواية الصحيحين هي الأصح، وهي المقدمة، فيقتضي ترجيح رواية هشام على غيره، وفيه نظر، ففي سنن أبي داود إشارة إلى تقديم وترجيح رواية الزهري لمتابعة نافع ومسافع الحجبي له، عن عروة، والصواب ما نقله ابن عبد البر، عن الذهلي تصحيحه للروايتين.

قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم: يحتمل أن عائشة وأم سلمة جميعًا أنكرتا عليها، قال الحافظ في الفتح: وهذا جمع حسن؛ لأنه لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس واحد. اهـ. قلت: يؤيده ما أخرجه مسلم من حديث أنس قال: جاءت أم سليم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة عنده ..."الحديث، وقوله في الحديث هنا وفي حديث أنس لعائشة: تربت يمينك، والله أعلم."

قوله:"امرأة أبي طلحة":

تصحفت في النسخ الخطية، -ولم يتنبه لذلك من قام بتحقيق الكتاب، فأثبتها كما هي- كذا: أم بني أبي طلحة!، وقد تقدمت ترجمتها في فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله:"إن الله لا يستحيي من الحق":

قدمت هذا القول تمهيدًا لعذرها في ذكر ما يُستحيى منه، والمراد بالحياء هنا معناه اللغوي، إذ الحياء الشرعي خير كله، والحياء: انقباض النفس عن القبائح. قاله الراغب الأصفهاني، وقيل: انقباض النفس عن الشيء والامتناع منه خوفًا من مواقعة القبيح، وهو مركب من جبن وعفة، وليس هو الخجل، بل ذاك حيرة النفس لفرط الحياء، فهما متغايران وإن تلازما.

قال أبو عاصم: ومنه قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت