فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 676

الدين الفقيه عيسى بستين ألف دينار [1] ، فقد تقدم تقي الدين عمر وباشر القتال ببسالة بين يدي عمه وقتل عددًا من الصليبيين، ثم تقدم ابنه أحمد، وأبدى ضروبا من الشجاعة، وقتل عددًا من أفراد العدو، وعاد إلى أبيه سالمًا ثم أمره أبوه بالعودة إليهم ثانية قائلًا له: عد يا أحمد، فإن العود أحمد"فعاد إليهم وقاتلهم فاستشهد [2] . إلا أن المسلمين لم يستطيعوا الصمود بوجههم وقد تحدث صلاح الدين عن الهزيمة، وكيف أدى تغيير مواقع الجنود وأجنحة الجيش إلى هذه النتيجة المؤسفة قائلًا: في وقت صار العدو على مقربة منهم رأى بعض الجنود أن يعبروا الميمنة إلى جهة الميسرة والميسرة إلى جهة القلب ليكون التل الموجود بأرض الرملة خف ظهورهم، وليس أمامهم فبينما هم مشغولون بهذه الخطة هاجمهم العدو [3] ."

-أسباب الهزيمة في معركة الرملة:

-مباغتة الصليبيين للجيش الأيوبي أثناء تفرق أفراده قبل أن يرتبوا أنفسهم في الوقت المناسب

-هذه المباغتة أثرت إلى حدوث خلل في صفوف وأجنحة الجيش الأيوبي وتفرق قادة الجيش، ولجوئهم إلى أسلوب المبارزة الفردية التي لم تجد نفعًا في مثل هذه الحالة.

-اختفاء صلاح الدين عن الأنظار حتى ظن أنه قتل.

-ابتعاد الجيش الأيوبي عن خطوط التموين وانقطاع الزاد والماء عنه [4] . ومما يؤكد فداحة الخسارة التي ألحقت بالجيش الأيوبي في هذه الموقعة قول المؤرخين إن الهزيمة: كانت وهنًا لم يجبره الله إلا بوقعة حطين [5] . وقد قتل في هذه المعركة وجرح وأسر معظم من كان مع صلاح الدين [6] وخرج هو من وسط المعركة سالمًا بأعجوبة، فبعد أن تمت الهزيمة، حمل أحد الصليبيين عليه، فقاربه حتى كاد أن يصل إليه فقتل الصليبي بين يديه: وتكاثر الفرنج على صلاح الدين فمضى منهزمًا يسير قليلًا ويقف ليلحقه العسكر، إلى أن

(1) سنا البرق الشامي (1/ 256) الجيش الأيوبي ص 412.

(2) سنا البرق الشامي (1/ 256) الجيش الأيوبي ص 412.

(3) كتاب الروضتين (1/ 703) الجيش الأيوبي ص 413.

(4) مفرج الكروب (2/ 60،61) الجيش الأيوبي ص 413.

(5) النوادر ص 53 الجيش الأيوبي ص 413.

(6) الكامل في التاريخ (11/ 443) الجيش الأيوبي ص 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت