مياه عكا التي تم فتحها حديثًا فوصلت هذه السفن في الوقت المناسب، فاستطاع المسلمون الاقتراب من سور البلد، فقاتلوه برًا وبحرًا وضايقوه، وكان من المتوقع أن تسقط هذه المدينة بعد هذا. وفي ضوء هذه الاعتبارات صار للعمل الذي كلف به الأسطول أهمية خاصة وثقيلة، فمن واجبه أن يحاصر الميناء وأن يحول دون قدوم مساعدة بحرية للصليبيين إلى صور ولم يكن في استطاعة الحامية بسبب هذه الأحوال أن تصمد طويلًا [1] . إلا أن
(1) تاريخ البحرية الإسلامية ص 363.