1.قوة شخصية عبد الله بن أبي عصرون العلمية والأدبية، ومكانته كشيخ للمذهب الشافعي في زمنه، وقد شهد له معظم المعاصرين بهذا [1] .
2.حب صلاح الدين الأيوبي لأتباع مذهب الشافعي وتقديرهم سيما وإنه كان شافعيًا إلى درجة التعصب أحيانًا وأنه أراد أن يوَّحد الدولة على أساس المذهب الشافعي.
3.احتضان صلاح الدين لعبد الله بن أبي عصرون عندما قدم إليه إلى دمشق لا بل تفويض قضاء مصر له كما روى المقريزي عام 570هـ، وتوجيه كتاب له يحضه على إبطال مفعول معاهدة دمشق مع الصليبيين في نفس العام [2] ، لدليل على أن صلاح الدين يكن له الحب والتقدير ويتمنى أن يكون قاضيه، بل تعتبر الرسالة تمهيدًا لاختياره في المستقبل.
4.ثم إن علاقات صلاح الدين وابن أبي عصرون كانت على درجة كبيرة من المتانة وكان ابن أبي عصرون هو الذي تولى الإشراف على تزويج صلاح الدين بالخاتون عصمة الدين بنت الأمير معين الدين أنر وزوجة السلطان نور الدين - قبل وفاته - التي كانت تقيم بقلعة دمشق عام 572هـ [3] .
5.وجود شخصيات هامة في دولة صلاح الدين الأيوبي تحبذ أن يسند قضاء قضاة الشام إلى عبد الله بن أبي عصرون أمثال القاضي الفاضل الذي كانت علاقاته به متميزة وكان ابن أبي عصرون كثيرًا ما يخاطبه في مراسلاته بمجير الدين القاضي الفاضل دليلًا على احترامه وعلو شأنه [4] ، وكذلك الفقيه عيسى الهكاري أحد أمراء صلاح الدين والذي تتلمذ على يدي عبد الله بن أبي عصرون والذي كان يميل إلى استاذه ويتمنى أن يراه قاضيًا لقضاة الشام [5] ولشك في أن لهاتين الشخصيتين أثرًا كبيرًا في جعل صلاح الدين يميل إلى عبد الله بن أبي عصرون ويسند إليه القضاء، فالناس فيما يذهبون ويهوون مشارب ومذاهب [6] .
6.خطة عبد الله بن أبي عصرون وأعوانه الذين بدأوا يذيعون أن ضياء الدين سيعزل
(1) مفرج الكروب (2/ 50) المدارس العصرونية ص 34.
(2) كتاب الروضتين (1/ 231) المدارس العصرونية ص 35.
(3) كتاب الروضتين (1/ 231) المدارس العصرونية ص 35.
(4) كتاب الروضتين (1/ 231) المدارس العصرونية ص 35.
(5) وفيات الأعيان (3/ 163) المدارس العصرونية ص 36.
(6) المدارس العصرونية ص 36.