فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 676

أخذت الكواكب عِزَّا ما بغى أحٌد ... من الملوك لها وَقْما [1] فواتاه

حتى دلفت لها بالعزم يشحذه ... رأيٌ يبيتُ فُوَيْقَ النَّجْم مسراه

مشمَّرًا وبنو الإسلام في شُغلٍُ ... عن بَدْءِ غرْس لهم أثمار عقباه

يا مُحيي العَدْلِ إذ قامت نَوَادبَُه ... وعامر الجُودِ لمامحَّ [2] معناه

يا نعمة الله يستضفي المزيد بها ... للشاكرين ويستقني صفاياه

أبقاك للّدين والدُّنيا تحوطُهما ... من لم يُتوَّجْك هذا التَّاج إلا هو [3]

ولابن منير أيضًا من قصيدة أخرى يقول فيها:

أيا مِلكًا ألقى على الشَّرك كلكلًا ... أناخ على أماته كَلْكَلُ الُّثكل

جمعت إلى فتح الرُّها سدّ بابه ... بجمعك بين النَّهْب والأّسْر والقتل

هو الفتحُ أنس كلَّ فتح حديثه ... وتوَّجَ مسطورَ الرَّواية والنَّقْلِ

فضضت به نقشً الخواتمِ بعده ... جُزيتَ جزاءَ الصدق عن خاتم الرسلِ

تجردت للإسلام دون ملوكه ... تُبتَذكُ أسباب المذلَّةِ والخذل

أخو الحرب غَدَّتْهُ القراع مفطَّمًا ... يشوب بإقدام الفتى حُنْكَة الكهل

وقال أيضًا:

بعماد الدين أضحت عروة الدين ... معصوبا بها الفتح المبين

واستزادت بقسيم الدَّولة ... القسم في إدحاض كيد المارقين

ملك أسهر عينًا لم يزل ... هُّمها تشديد هَمَّ الرَّاقدين

لاخَلْت من كَحَل النَّصْر فقد ... فقأت غيظًا عيون الحاسدين

كلَّ يوم مرّ من أيامه ... فهو عُيد عائد للمسلمين

لو جرى الإنصاف في أوصافه ... كان أولاها أمير المؤمنين

ما روى الرَّاوون بل ما سَّطروا ... مثل ما خَطَّتْ له أيدي السنين

(1) وقمًا: أي ذلًا.

(2) محّ: خلق ودرس.

(3) أماته: مفردها أم والجمع أمات أو المهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت