سرقه ابن الجارود وهو كذَّاب فرواه عن الحسن بن عَرَفَة"."
ثم رواه عقبه (1/ 538) -مخطوط-، من طريق أبي عمر محمد بن الحسين البَسْطامي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرَّقِّي، أنبأنا الحسن بن عَرَفَة، أنبأنا هُشَيْم، به.
ومع هذا الذي تقدَّم نجد أنَّ الضياء المَقْدِسي يصححه كما نقله عنه السيوطي في"الخصائص" (1/ 53) ، ومحمد بن يوسف الصالحي الشامي في"سبل الهدي والرشاد"-والمعروف باسم"السيرة الشَّامية" (1/ 420) -.
كما ذكر الإِمام محمد بن يوسف الصالحي الشَّامي في كتابه السابق (1/ 420) ، عن الحافظ مُغْلْطَاي أنَّه قال في كتابه"الزَّهْر" (1) :"سنده جيِّد"! ! .
وذكر عنه أيضًا أنَّه قال في كتابه"دلائل النبوة"عن حديث أنس من طريق أبي نُعَيْم المتقدِّم:"سنده جيِّد"! ! .
أقول: وللحديث شواهد من حديث العبَّاس بن عبد المُطَّلِب، وابن عبَّاس، وأبي هريرة، وعبد اللَّه بن عمر.
أمَّا حديث العبَّاس بن عبد المُطَّلِب رضي اللَّه عنه:
فقد رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (1/ 103) ، وأبو نُعَيْم في"دلائل النبوة" (1/ 192) رقم (92) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (1/ 114) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 403 و 537) -مخطوط-، من طريق يونس بن عطاء الصُّدَائي المَكِّي، عن الحكم بن أَبَان العَدَني، عن عِكْرِمة، عن ابن عبَّاس، عن أبيه العبَّاس قال:"وُلِدَ النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مَخْتُونًا مَسْرورًا (2) . قال: وأعجب ذلك عبد المُطَّلِب وحظي عنده، وقال: ليكوننَّ لابني هذا شأن، فكان له شأن".
(1) اسم الكتاب بتمامه:"الزَّهْرُ الباسم في سيرة المصطفى أبي القاسم"كما في الرسالة المستطرفة، للكَتَّاني ص 197.
(2) أي مقطوع السُّنَّة من بطن أُمِّه. انظر"النهاية" (2/ 359) .