فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 5439

واه". وأقرَّه في"اللسان" (5/ 105 - 106) وقال: وكذا شيخه -يعني كَثير النَّوَّا-، لم يصل إلى محمد بن جعفر إلّا على لسان ضعيفين، فما ذنبه! وحدَّث به إسحاق الحبلي (1) وهو ضعيف أيضًا".

التخريج:

رواه ابن الجَوْزي في"العلل المتناهية" (1/ 185 - 186) ، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.

كما رواه عن الخطيب من طريقه الآخر في"تاريخ بغداد" (8/ 367) -وسيأتي برقم (1267) - عن داود، عن أبي عبد الرحمن النَّوَّاء الشَّامي، عن أنس. وقال:"هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (داود) و (كَثِير) وقال:"والعجب كيف روى هذا، ولا أحسب البلاء إلّا من داود".

والحديث ذكره ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" (1/ 388) -في القسم الثالث، وهو من الزيادات على ابن الجَوْزي-، وعزاه للخطيب من الطريق المتقدِّم وقال:"وأورده ابن الجَوْزي في"الواهيات"-يعني في كتابه"العلل"- وقال: (كَثِير) ضعيف. ولا أحسب البلاء إلّا من داود. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: مَرَّ في الفصل الذي قبله أن (كَثيرًا) وثِّق، و (داود) لم أرهم اتَّهموه، وإنّما قال الخطيب: ضعيف. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: منكر الحديث. فالحق أنَّ الحديث من الواهيات لا من الموضوعات، واللَّه أعلم".

أقول: إسناد الحديث وإن لم يكن فيه مُتَّهم، إلّا أنَّ نَكَارَة مَتْنِه لا تَخْفَى، ومن ثَمَّ قال الحافظ الذَّهَبِيُّ:"كذب"كما تقدَّم عنه، واللَّه أعلم.

158 -أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني قال: أنبأنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي قال: نبأنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة قال: نبأنا محمد بن جعفر بن

(1) هكذا في"اللسان". وصوابه فيما يظهر لي"الخُتُّلي"واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت