فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 5439

اعتبار الحديث من الزوائد إذا رواه الخطيب بإسناده عن صحابيين معًا، أحدهما حديثه مُخَرَّجٌ في الأصول السنة أو بعضها، أما الآخر فلم يُخَرِّجوا حديثه. فهو زائدٌ من جهته.

ومثاله:

ما رواه الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد" (5/ 106 - 107) بإسناده عن عمران بن حُصَين وسُمُرَة بن جُندُب:"أنَّ رجلًا أعتق ستة أعبد له عند الموت لم يكن له مال غيرهم، فأَقْرَعَ النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بينهم، فأعتق اثنين وَأَرَقَّ أربعةً"."

فهذا الحديث الشريف، قد رواه عن عِمْرَان بن حُصَين وحده: مسلم في كتاب الإيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد (3/ 1288) رقم (1668) ، والتِّرْمِذِيّ في كتاب الأحكام، باب ما جاء فيمن يعتق ممالكيه عند موته وليس له مال غيرُهُم (3/ 636) رقم (1364) ، وأبو داود في كتاب العِتْق، باب فيمن أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث (4/ 266 - 270) رقم (3958 و 3959 و 3961) ، والنَّسَائي في كتاب الجنائز، باب الصلاة على من يحيف في وصيته (4/ 64) .

ولم يُخَرِّجْهُ أحدٌ من أصحاب الأصول الستة من حديث سَمُرَة بن جُنْدُب، ولذا اعتبرته من الزوائد.

اعتبار الحديث من الزوائد إذا رواه الخطيب بإسناده عن صحابيين معًا، ولكن بالشك. رواية أحدهما في الأصول الستة أو بعضها، أمّا الآخر فلا توجد عندهم أو عند بعضهم.

واعتباره من الزوائد سببه: احتمال أن يكون الحديث عند الخطيب من رواية الصحابي الذي لم يُخَرِّجُوا حديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت