لكن البيهقي وابن عساكر في الموضع الأوَّل، ذكرا (عثمان بن ربيعة الصُّدَائي) بين (يونس بن عطاء) و (الحكم بن أَبَان) .
قال الحافظ ابن كثير في"البداية والنهاية" (2/ 265) : هذا الحديث في صحته نظر"."
أقول: في إسناده (يونس بن عطاء الصُّدَائي المَكِّي) وهو ضعيف جدًّا. وقال الحاكم وأبو سعيد النقَّاش وأبو نُعَيْم:"روي عن حُمَيْد الطويل الموضوعات". وقال ابن حِبَّان:"يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". وستأتي ترجمته في حديث (334) .
والعجيب أنَّ الحافظ مُغْلْطَاي في كتابه"دلائل النبوة"قد حسَّن إسناد ابن سعد المتقدِّم، كما في"سبل الهُدَى والرشاد" (1/ 420) .
أمَّا حديث عبد اللَّه بن عبَّاس رضي اللَّه عنهما:
فقد رواه ابن عدي في"الكامل" (2/ 577) -في ترجمة (جعفر بن عبد الواحد الهاشمي) -، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 537) -مخطوط-، من طريق جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عن صفوان بن هُبَيْرة، ومحمد بن بكر البُرْسَاني، عن ابن جُرَيْح، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال:"وُلِدَ النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مَسْرُورًا مَخْتُونًا".
قال ابن عدي: هذا حديث باطل.
أقول: في إسناده (جعفر بن عبد الواحد الهاشمي العبَّاسي) وهو متَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (1025) .
وأمّا حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه:
فقد رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 537) -مخطوط-، من طريق محمد بن كثير الكوفي، أنبأنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أبي هريرة:"أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولد مَخْتُونًا".