ضعيف". وقال: وله -يعني أحمد-، وللطبراني من حديث ابن عبَّاس:"أَحَبُّ الدِّين إلى اللَّه الحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ"، وفيه محمد بن إسحاق، رواه بالعَنْعَنَة".
وقد وَهِمَ الشيخ الألباني في"تخريج أحاديث الحلال والحرام"ص 21، حيث يقول معلِّقًا على عزو الدكتور يوسف القرضاوي للحديث إلى الإِمام أحمد بلفظ:"بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ":"وأمَّا عزو الحديث إلى الإِمام أحمد -كما وقع في الكتاب-، فلعله خطأ مطبعي، فإنَّه لم يروه أحمد بهذا اللفظ، ولا عزاه إليه أحد، وإنما عنده في"المسند"من حديث ابن عبَّاس قال: قيل لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: أيُّ الأديان أحبُّ إلى اللَّه؟ قال: الحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ".
أقول: وَهِمَ الشيخ حفظه المولى في الأمرين معًا. فالحديث رواه أحمد بهذا اللَّفظِ من حديث أبي أُمَامة كما تقدَّم. وثانيًا: أنَّ العِرَاقي قد عزاه له في"تخريج أحاديث الإِحياء" (4/ 151) كما تقدَّم عنه أيضًا! !
وله شاهد آخر، رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (1/ 192) مُرْسَلًا، عن محمد بن عبيد الطَّنَافِسِيّ، أخبرنا بُرْد الحريري، عن حَبِيب بن أبي ثابت قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"بُعِثُتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ".
و (حَبِيب بن أبي ثابت الكوفي) من التابعين، قال ابن حَجَر عنه في"التقريب" (1/ 148) :"ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومائة"/ ع. وانظر ترجمته في:"تهذيب الكمال" (5/ 358 - 363) ، و"التهذيب" (2/ 178 - 180) .
والحديث رواه البخاري في"صحيحه" (1/ 93) -في الإِيمان، باب الدِّينُ يُسْرٌ. . . - معلَّقًا بلفظ:"أَحَبُّ الدِّين إلى اللَّهِ الحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةُ".
قال الحافظ ابن حَجَر في"فتح الباري" (1/ 94) :"وهذا الحديث المعلَّق لم يسنده المؤلف -يعني البخاري- في هذا الكتاب، لأنَّه ليس على شرطه. نعم"