الله، ويخشى من عقابه، فإنه لابد من أن يصلى إذا علم أنه إذا تركها كفر كفرًا مخرجًا عن الملة، وترتب هذه أحكام الكفر من انفساخ زوجته منه، وعدم حل ذبيحته، ومنعه من دخول مكة وحرمها، وعدم تغسيله إذا مات، وعدم دفنه مع المسلمين، وتحريم الدعاء له بالرحمة والمغفرة وما أشبه ذلك.
كل إنسان له عقل إذا علم أن هذا الأمر يترتب على تركه الصلاة، فإنه سوف يصلي، لكننا إذا ذهبنا نلتمس التأويلات البعيدة للنصوص، وقلنا إنه فاسق لا يكفر، فسيتهاون بها ويتمادى في تهاونه ومن المعلوم أنه لا يمكن للإنسان عرف أعمال القلوب، لا يمكنه أن يقول لشخص أو عن شخص حافظ على ترك الصلاة والتهاون بها وعدم المبالاة، لا يمكن أن يقول عنه إن في قلبه شيئًا من الإيمان كيف يكون في قلبه شيء من الإيمان،وهو محافظ على ترك الصلاة يؤمر بها فلا يمتثل ويرى المسلمين يصلون فلا يصلي!، وهو يعلم ما في الصلاة من الثواب العظيم والأجر الكثير وما في تركها من العذاب الأليم أعتقد أن هذا لا يمكن أن يقع من شخص في قلبه أدنى مثقال حبة من الإيمان وعلى هذا فيكون ترك الصلاة لو لم يكن فيه نصوص خاصة بتكفير من تركها لكان كفره من باب اللوازم أي أن من حافظ على تركها فإن من لازم ذلك ألا يكون في قبله شيء من الإيمان هذه هي الأدلة التي تدل على أن تارك الصلاة كفرًا مخرجًا عن الملة والعياذ بالله وبناءًا على ذلك فإن ذبيحته لا تحل لأن ذبيحة غير المسلم لا تحل إلا إذا كان الذابح من أهل الكتاب اليهود و النصارى وتارك الصلاة من المسلمين مرتد فلا تحل ذبيحته هذا هو خلاصة كلامي في هذه المسألة العظيمة المهمة التي يجب علينا جميعًا أن نتعاون فيها على البر والتقوى وأن نلزم هؤلاء الذين تهاونوا بهذا الركن العظيم من أركان
الإسلام بأن يقوموا به مخلصين لله متبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم بقي أن يقال قد يقول قائل ذكرت في آية براءة (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) أنه إذا تخلف أحد الأوصاف الثلاثة لم يكن أخًا لنا في الدين وهذا يستلزم أن يكون كافرًا لأن الأخوة في الدين لا تنتف إلا بالكفر إذًا فتارك الزكاة هل يكون كافرًا والجواب على ذلك أن يقال يرى بعض العلماء أن مانع الزكاة بخلًا يكون كافرًا كفر مخرج عن الملة وهو رواية عن الأمام أحمد رحمه الله ولكن مع ذلك القول الراجح أنه لا يكفر ووجهه أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن من منع زكاة ماله عذب عليه كما ذكر في الحديث قال (ثم يرى سبيله وإما إلي الجنة وإما إلي النار) وهذا الحديث يدل أن من منع الزكاة بخلًا لا يكون كافرًا لأن الكافر لا يمكن أن يرى سبيلًا له إلي الجنة وهذا الحديث يخصص مفهوم الآيات الكريمة التي في سورة براءة.
السؤال
نعم جزاكم الله خيرًا بالنسبة الذي يذبح ويبيع اللحم وهو تارك للصلاة أو قد نجهل سلوكه بالنسبة الصلاة محافظته عليها من عدمها لا ندري عنه لكن لسنا أيضًا ملزمين بالبحث أو السؤال عنه وهو يصلي أم لا؟
الجواب:
الشيخ: إذا كان هذا الذابح يتسمى بالإسلام ومنتسبًا للإسلام فليس لنا أن نبحث عن حاله لأن الأصل أن المؤمن على الظاهر حتى يتبين لنا لكن بالنسبة له هو لا يحل له أن يبيع هذه الذبيحة وهو لا يصلي على أحد من المسلمين لأن هذا من أكبر الغش والعياذ بالله لأنه يبيع عليه الميتة لأن ذبيحة من لا يصلي ميتة وحينئذٍ فيحرم عليه أن يبيعها في أسواق المسلمين ليأكلوها وهو أيضًا لا يأكلها لا هو ولا أهله لأنها محرمة حيث أن الذابح ليس أهلًا للذبح].
الشيخ العلامة ابن عثيمين"نور على الدرب".
ـ [ابو احمد الحسيني] ــــــــ [11 - 03 - 07, 06:09 م] ـ
نور الله دربك ياعلي الفضلي وزادك الله علما
ـ [نضال دويكات] ــــــــ [11 - 03 - 07, 11:42 م] ـ
لدي سؤال أخي نضال دويكات ما مدى صحة هذا الحديث الموجود في توقيعك؟ جزاك ربي كل خير ..
وعن
علي بن الحسين رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". رواه مالك وأحمد
قال الشيخ الالباني رحمه الله عنه صحيح
مشكاة المصابيح 3/ 49
ـ [ريحانه اليمانيه] ــــــــ [11 - 03 - 07, 11:59 م] ـ
الله المستعان.