عليه, أو وليه أن يعفو عن المجني مقابل مال يأخذه منه, وقد صرحت الآية المستدل بها على هذا الضابط بأن هذا تخفيف من الله تعالى حيث قال الله عزوجل: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} 1.
وذلك أن هذا لم يكن لبني إسرائيل كما جاء في الأثر عن ابن عباس -رضي الله عنهما - أنه قال:"كان في بني إسرائيل القصاص ولمتكن فيهم الدية فقال الله لهذا الأمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} 2 فالعفو أن يقبل الدية في العمد. {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} 3 يتبع المعروف ويؤدي بإحسان {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة} 4 مماكان على من كان قبلكم ..."إلخ الأثر5.
وجاء في هذا المعنى عدة روايات بعضها فيه أن القصاص كان في اليهود والعفو في النصارى6,فالتيسير فيه على الجاني من
1 البقرة (178) .
2 المصدر السابق.
3 المصدر السابق.
4 المصدر السابق.
5 أخرجه الإمام البخاري موقوفًا. صحيح البخاري مع الفتح 8/24 (التفسير /يا أيها الذين آمنوا كتب عيلكم القصاص..) ,وانظر تفسير ابن عباس 1/57,وتفسير القرآن العظيم 1/216.
6 انظر تفسير القرآن العظيم 1/216.