فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 798

عليه, أو وليه أن يعفو عن المجني مقابل مال يأخذه منه, وقد صرحت الآية المستدل بها على هذا الضابط بأن هذا تخفيف من الله تعالى حيث قال الله عزوجل: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} 1.

وذلك أن هذا لم يكن لبني إسرائيل كما جاء في الأثر عن ابن عباس -رضي الله عنهما - أنه قال:"كان في بني إسرائيل القصاص ولمتكن فيهم الدية فقال الله لهذا الأمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} 2 فالعفو أن يقبل الدية في العمد. {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} 3 يتبع المعروف ويؤدي بإحسان {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة} 4 مماكان على من كان قبلكم ..."إلخ الأثر5.

وجاء في هذا المعنى عدة روايات بعضها فيه أن القصاص كان في اليهود والعفو في النصارى6,فالتيسير فيه على الجاني من

1 البقرة (178) .

2 المصدر السابق.

3 المصدر السابق.

4 المصدر السابق.

5 أخرجه الإمام البخاري موقوفًا. صحيح البخاري مع الفتح 8/24 (التفسير /يا أيها الذين آمنوا كتب عيلكم القصاص..) ,وانظر تفسير ابن عباس 1/57,وتفسير القرآن العظيم 1/216.

6 انظر تفسير القرآن العظيم 1/216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت