المعنى الإجمالي:
أن من وجب له القصاص على غيره بسبب قتل أو جراح, وأراد العفو عنه مقابل الدية أو مال يصطلحان عليه - وإن كان أكثر من الدية أو أقل - جاز له ذلك ويشتمل ذلك الولي والمجني عليه فيما دون النفس. فقوله: (( إلى بدل ) )أعم من أن يكون الدية المقدرة شرعًا أو غيرها, على أن ظاهر إيراد هذا الضابط أنه لبيان من يستحق المال الذي بدل عن القصاص, وليس لبيان جواز ذلك.
الأدلة:
أولًا: قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} 1.
فقد ثبت بهذه الآية الكريمة صحة العفو عن القصاص.
قال جماعة من المفسرين في قوله -تعالى-: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ
1 البقرة (178) , وانظر: أصول الأحكام لعبد الرحمن بن قاسم ص 235.