فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 798

يحتمل ظهور خطئها، وكذلك جعله على العاقلة، وذلك على القول بأنه يكون في بيت المال1.

العمل بالضابط:

تقدم أن الغالب هو أن المراد بحكم هذا الضابط الصور التي لا يكون القاضي فيها متعمدا للجور، أو للحكم بما لا يصح الحكم بموجبه. وعلى هذا فقد اتفق الفقهاء على أن الضمان في هاتين الحالتين ونحوهما يكون في مال القاضي، فمنهم من صرح بذلك ومنهم من يؤخذ هذا من فحوى كلامه؛ إذا قد لا يعد بعضهم مسألة الجور من الخطأ2.

ويبقى البحث في أنه هل يجب الضمان في مال القاضي إذا أخطأ في غير هاتين الصورتين؟

فصّل الفقهاء في ذلك تفصيلا كثيرا وذكروا من المسائل مالا يضمن فيها القاضي إذا أخطأ، إلا أنهم صرحوا بأن الضمان قد يكون على القاضي في بعض الصور. وهذا كما نقدم ليس

1 انظر: المغني 14/256.

2 انظر: أدب القاضي لابن القاصّ 2/389، وقرة عيون الأخيار 7/51، وشرح الخرشي مع حاشية العدوي 7/165، والمهذب 2/342، والمغني 14/256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت