ذلك لم تصح صلاة المقتدي لعدم صحة البناء"1, وقال ابن تيمية: إن المذهب المفرق بين أن يكون المأموم معذورًا وبين أن لا يكون كذلك هو أوسط الأقوال2, وقال السبكي:"وزعما-أي الإمامين مالك وأحمد-أن هذا توسيط بين المذهبين"3."
1 حاشية رد المختار 1/551.
2 انظر القواعد النورانية ص102.
3 لعل مراد السبكي بقوله:"وزعما"أنه لا يرى هذا توسطًا بين المذهبين؛ لأن الشافعية يقولون بهذا؛ فإنهم يعللون صحة صلاة المأموم بكونه معذورًا لعدم العلم بحدث إمامه. لكن يمكن أن يلحظ نوع من الفرق بين مذهب الشافعية, وبين المذهب المالكية والحنابلة يجعل القول بأنه مذهب متوسط متوجهًا. وهو أن الشافعية نصوا - في أحد القولين عنهم - على أن الصلاة المأموم صحيحة حتى لو كان الإمام قد صلى محدثًا, وهو يعلم ذلك إذا لم يعلم المأموم بمعنى أن المأموم علم بعد انقضاء الصلاة أن الإمام صلى على غير الطهارة متعمدًا. أما المالكية, والحنابلة فقد قالوا بعدم صحة صلاة المأموم في هذه الحال؛ لعدم العذر من الإمام وإن كان المأموم معذورًا.
انظر: الأشباه والنظائر للسبكي 2/264,وشر الخرشي مع حاشية العدوي2/32,والمجموع فتاوى ابن تيمية 23/352, والمجموع 4/37, والمبدع 2/74, وأنظر تفصيل القول في إمام المحدث في كتاب أحكام الإمامة والإئتمام في الصلاة لعبد المحسن المنيف ص 143-147.