فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 798

ولكن الذي يظهر أن سبب استثناء وصية المستأمن إذا أوصى بكل ماله من حُكم هذا الضابط هو ما ورد (أن رجلا من اليهود يقال له مُخَيْرِيْق1 خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد وقال حين خرج: إن أصبت فأموالي لمحمد يَضَعُها حيث أراه الله. فقال صلى الله عليه وسلم:"مخيريق خير يهود"2.

وسبب استثناء من أوصى بعتق عبيده الذين لا مال له سواهم،

1 هو: مخيريق النضري الإسرائيلي من أحبار اليهود من بني النضير، وقيل: غير ذلك، قال ابن حجر: ذكر الواقدي أنه أسلم، واستشهد بأحد. انظر: الإصابة 6/57، والأعلام 7/194.

2 أورد هذه القصة الواقدي في المغازي ص205، وابن شبه في تاريخ المدينة 1/173 ولفظه"مخيريق سابق يهود".

وقد ذهب بعض العلماء إلى أن هذا من قبيل الوقف، وقد أجاز الجمهور وقف جميع المال إذا كان الواقف صحيح البدن، والعقل، ولا دين عليه صبورا على الإضافة ولا عيال له، أو له عيال يصبون على الإضافة أيضا، والوقف جائز من غير المسلمين كالوصية، والأظهر أنه وصية حيث علقة بالموت. انظر كتاب الوقوف من مسائل الإمام أحمد مع تعليق المحقق 1/328، ومقدمته 1/27، وفتح الباري 3/295، وأحكام أهل الذمة لابن القيم ص299، وبدائع الصنائع 8/3914-3915.، والإنصاف 7/15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت