فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 798

بيّن حدَّ ما تجوز به فإن الأولى أن تكون صيغة هذا الضابط (لاتصح الوصية بما زاد على الثلث إلا في صور) ؛ لأن هذا يتضمن منع الوصية بكل المال وما دونه إلى الثلث.

الأدلة:

الأصل في هذا الضابط حديث سعد بن أبي وقاص1 رضي الله عنه وفيه:"قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصي بمالي كله؟ قال:"لا". قلت: فالشطر؟ قال:"لا". قلت: الثلث؟ قال:"فالثلث والثلث كثير"الحديث2."

وهو صيريح في النهي عن الوصية بما زاد على الثلث.

العمل بالضابط:

اتفق العلماء على أن الأصل عدم جواز الوصية بما يزيد على

1 هو: سعد بن مالك بن أهيب القرشي رضي الله عنه (أبو إسحاق) ، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من رمى بسهم في الإسلام، اختلف في سنة وفاته وأرجح الأقوال فيها على ما ذكره ابن حجر أنه توفى سنة 56هـ. انظر: أسد الغابة 2/290-293، والإصابة 3/73-77.

2 أخرجه الشيخان بعدة ألفاظ وهذا اللفظ للبخاري. صحيح البخاري مع الفتح 5/427-428 (الوصايا/أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس) ، صحيح مسلم مع النووي 11/76-82 (الوصية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت