بيّن حدَّ ما تجوز به فإن الأولى أن تكون صيغة هذا الضابط (لاتصح الوصية بما زاد على الثلث إلا في صور) ؛ لأن هذا يتضمن منع الوصية بكل المال وما دونه إلى الثلث.
الأدلة:
الأصل في هذا الضابط حديث سعد بن أبي وقاص1 رضي الله عنه وفيه:"قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصي بمالي كله؟ قال:"لا". قلت: فالشطر؟ قال:"لا". قلت: الثلث؟ قال:"فالثلث والثلث كثير"الحديث2."
وهو صيريح في النهي عن الوصية بما زاد على الثلث.
العمل بالضابط:
اتفق العلماء على أن الأصل عدم جواز الوصية بما يزيد على
1 هو: سعد بن مالك بن أهيب القرشي رضي الله عنه (أبو إسحاق) ، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من رمى بسهم في الإسلام، اختلف في سنة وفاته وأرجح الأقوال فيها على ما ذكره ابن حجر أنه توفى سنة 56هـ. انظر: أسد الغابة 2/290-293، والإصابة 3/73-77.
2 أخرجه الشيخان بعدة ألفاظ وهذا اللفظ للبخاري. صحيح البخاري مع الفتح 5/427-428 (الوصايا/أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس) ، صحيح مسلم مع النووي 11/76-82 (الوصية) .