ومما يدل على الستر فيما يوجب الحدّ خاصة حديث: أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه وقال لهزّال1:"لو سترته بثوبك كان خيرا لك"2.
رابعا: مشروعية اللعان بين الزوجين لتخليص من يرمي زوجته بالزنا من حدّ القذف فقد شق على بعض الصحابة رضي الله عنهم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} 3 فاشتكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى قوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} 4. إلى قوله تعالى: وَالْخَامِسَةَ أَنَّ
1 هو: هزّال بن ذئاب، أو ابن يزيد بن ذئاب الأسلمي رضي الله عنه. انظر أسد الغابة 5/60، والإصابة 6/536.
2 أخرجه أبو داود، وصححه الألباني. سنن أبي داود مع عون المعبود 2/27 (الحدود/الستر على أهل الحدود) ، وانظر صحيح سنن أبي داود 3/837.
3 النور (4) .
4 النور (6) .