والحدود منها ما هو حق خالص لله -تعالى-, ومنها ما هو حق للآدميين, أو فيه شائبتان1.
معاني المفردات:
الحدود: جمع حدّ. والحد في اللغة: الحاجزان بين الشيئين, وحد الشيء: منتهاه, والحدّ: المنع2.
وفي الاصطلاح عرفه كثير من العلماء: بأنه عقوبة مقدرة وجبت حقًا لله3 وأطلق بعضهم فقال: هو عقوبة مقدرة
1 انظر: أحكام القرآن لابن العربي 3/1336.
2 الصحاح 2/462 (حدد)
3 يفرق بين ما يكون من الحدود حقا لله تعالى ,وبين ما يكون حقًا للآدمي بأن ما يكون حقا ًللآدمي يستحق بالطلب ويسقط بالعفو؛ إذ هو حق لشخص بعينه, وأما الحدود التي هي حق لله.فهي ما شرعت لمصلحة تعود إلى كافة الناس من صيانة الأنساب, والأقوال, والعقول, والاعتراض بمعنى أنها ليست حقًا لمعين يملك العفو عنها بل نفعها يعود إلى كافة الناس وهذا التقييد بكون الحدود حقوقًا لله -عند من قيد به- لا يخرج حد القذف وإن كان فيه حق للعبد من حيث دفع العار عن المقذوف؛لأنهم يرونه حقًا مشتركًا بين الله -تعالى-, وبين العبد وذهب البعض إلى أنه حق للعبد وهذا مبني على تعريف الحد بدون هذا القيد. انظر: في تعريف الحد, وفي بيان معنى القيد الأخير: حاشية رد المختار 4/3, 31, المغني12/386, مجموع الفتاوى 28/297 وأحكام القرآن لابن العربي 3/1335-1336, وأنيس الفقهاء ص173 ونيل الأوطار 7/250.