فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 798

وزواله لم يبق ذلك الحكم، وكذلك الإذن للعبد1.

العمل بالقاعدة:

نصت كتب الحنفية، والشافعية على وجود صور يغتفر فيها في الابتداء مالا يغتفر في الدوام كما تقدم.

وأما المالكية فقد أورد الونشريسي منهم قاعدة (( الدوام على الشيء كابتدائه أم لا؟ ) )، وقوله (( أم لا ) )يشمل هذه القاعدة وعكسها، لكن أكثر أمثلته تدل على أنه يريد بها أنه قد يغتفر في الدوام مالا يغتفر في الابتداء2.

وأما الحنابلة فلم أقف على من يشير إلى هذه القاعدة منهم، بل قد ورد ما يدل على أن الابتداء كالدوام كما في تعليل ابن قدامة عدم صحة شراء الكافر مسلما بأنه يُمنع استدامةُ ملكه عليه فَمُنع لبتداؤه كالنكاح3.

1 انظر: الهداية 3/112، 4/329، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص122، والمغني 7/194، والمجموع المذهب (رسالة) 2/718، وانظر أمثلة أخرى في: المجموع المذهب (رسالة) 2/718، وراجع في مسألة تولية الفاسق القضاء ص107/ح2.

2 انظر: إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ص163-166.

3 ذهب جمهور الفقهاء إلى منع استدامة ملك الكافر للمسلم، لكن منهم من أجاز ملكه ابتداء، وقال: يجبر على إعتاقه، ومنهم من منعه ابتداء، وذهب صاحبا أبي حنيفة إلى أن الكافر إذا اشترى مسلما لم يعتق. انظر: الهداية 2/244، والقوانين الفقهية ص212، والتنبيه ص90، والمغني 6/368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت