فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 798

ووجه استدلالهم به أن هذه المخارجة من عمر رضي الله عنه تجري مجرى المؤاجرة وقد أجمع العلماء على عدم جواز إجارة الشجر1، وإنما جازت هنا تبعا لإجارة الأرض البيضاء؛ لأنها جائرة ولا تتأتى إجارتها إذا كان فيها شجر إلا بإجارة الشجر، وفي هذا المعنى أيضا تجويز المزارعة2 عند بعض الفقهاء تبعا للمساقاة3، وإن كانت لا تجوز عندهم ابتداء4.

1 نقل هذا الإجماع ابن تيمية في القواعد النورانية ص162، وانظر الأموال لأبي عبيد ص89-90.

2 المزارعة لغة: مفاعلة من الزرع وهو الإنبات. وفي الاصطلاح: دفع الأرض إلى من يزرعها ويعمل عليها والزرع بينهما، أو عقد على الزرع ببعض الخارج. انظر: الصحاح 3/1225 (زرع) والمغني 7/555، والهداية 4/383.

3 المساقاة لغة: مفاعلة من السقي، والسقي أن يعطيه ما يشرب. وفي الاصطلاح: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم من ثمره. انظر الصحاح 6/2379، والمفردات ص235 (سقى) ، والمغني 6/527، وأنيس الفقهاء ص274.

4 خلاصة أقوال الفقهاء في المساقاة والمزارعة كما يلي: ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى جواز المساقاة، ومنعها الإمام أبو حنيفة وأجازه صاحباه، أما المزارعة فقد أجازها كثير من أهل العلم من الصحابة والتابعين، وأبو يوسف، ومحمد من الحنفية، وهو مذهب الإمام أحمد، ومنعها الباقون. انظر تفصيل ذلك في الهداية 4/383، 393، والمغني 7/527، 555، وانظر القواعد النورانية ص162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت