ليس له أخذ قدر حقه"ثم نقل عن ابن عقيل1 قوله:"وقد جعل أصحابنا المحدثون لجواز الأخذ وجها في المذهب أخذا من حديث هند حين قال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"2.
والعمل بهذه القاعدة هو مذهب الشافعية كما نص عليه النووي وغيره3، وقال الشيرازي:"... وإن كان مُنْكرا ولا بينة له فله أن يأخذ فإن كان من غير جنس حقه باعه بنفسه وقيل: يواطئ من يقر له بحق عند الحاكم وأنه ممتنع ليبيع الحاكم عليه والأول أصح"4، ونقل ابن حجر عن أكثر الشافعية أنه يجوز أخذ الحق ولو أمكن تحصيله بالقاضي5.
وعن المالكية روايتان والمشهور من مذهبهم عدم الجواز كما
1 هو: أبو الوفاء علي بن عقيل بن أحمد البغدادي الظفري، ولد سنة 431هـ، توفي سنة 513هـ من مؤلفاته [كتاب المفتي] في الفقه، و [الواضح] في أصول الفقه. انظر: ذيل طبقات الحنابلة 1/142-165، والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب أحمد 2/252-270.
2 تقدم تخريجه، وانظر المغني 14/340.
3 انظر: شرح صحيح مسلم 2/7-8، وفتح الباري 9/419.
4 التنبيه ص265.
5 فتح الباري 5/130، ولعل في هذا توضيحا لقول ابن سعدي: إن مذهب أحمد هو التوسط بين من أجاز مطلقا وبين من منعه مطلقا.