فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 798

الأصل الذي هو لزوم المكلف ما قدر عليه من العبادة وسقوط ما عجز عنه الذي عبّر عنه بعض العلماء بقاعدة (( الميسور لا يسقط بالمعسور ) )وذلك فيما إذا كان المقدور عليه ليس بجزء من العبادة ولا مقصودا لذاته، أو كان جزءا من العبادة لكنه عند انفراده عن بقية تلك العبادة لا يكون عبادة في نفسه هذا فيما ذكره ابن رجب.

الأدلة:

لما كان الأصل أن الميسور لا يسقط بالمعسور، وأن من قدر على بعض العبادة دون بعض لزمه الإتيان بما قدر عليه لعموم قول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} 1 وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"... وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم"2 كانت هذه القاعدة بمثابة المستثنى من الأصل.

وبناء على هذا فإن لكل نوع أو قسم عدَّهُ الفقهاء ممالا يجب الإتيان بالمقدور عليه منه وجه أو تعليل خاص به.

فقول ابن رجب: إن مات ليس مقصودا في العبادة، أو ما ليس بعبادة إذا انفرد لا يلزم الإتيان به وإن قدر عليه. يتضمن التعليل

1 التغابن (16) .

2 تقدم تخريجه، وانظر فتح الباري 13/276، وشرح النووي لصحيح مسلم 9/102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت