وأضاف بعضهم قيد عدم التفريط1.
والذي يظهر لي أن كلمة المأذون فيه، أو الجواز الشرعي تتضمنه وإن لم ينص عليه؛ لأن الإذن، أو الجواز مقيد - شرعا - بعدم التفريط.
وبالمقارنة بين قاعدة (( المتولد من مأذون فيه لا أثر له ) )، وبين القاعدة الأخرى التي دلت على كون الحكم مفوضا في حكم الضمان نجد أن صيغة (( المتولد من مأذون فيه ... ) )أشمل، وأدق. فهي أشمل من حيث كونها دالة على سقوط الأثر المترتب، سواء كان ضمانا أو غيره فإن الضمان يراد به - غالبا - ما يتعلق بحقوق العباد، وإن كان يصح إطلاق الضمان على ما يتعلق بحقوق الله تبارك وتعالى2.
وهي أدق - عبارة - حيث أن عبارة"المتولد من مأذون فيه"تُشعر بأن هذا المتولد أو الحادث غير مأذون فيه أصلا، ولا يظهر هذا المعنى في قولهم:"الجواز الشرعي ..."بل إما أن يكون المراد بالمتصف بالجواز شرعا هو الفعل الأصلي المأذون فيه ابتداء،
1 انظر: فتح الباري 12/232.
2 انظر: المغني 5/133.