جاء في التنبيه1 للشيرازي الشافعي:"ولا ينعقد البيع إلا بإيجاب وقبول وهو أن يقول: بعتك أو ملكتك وما أشبهه، ويقول المشتري: قبلت أو ابتعت أو ما أشبهه"، وصرح في المهذب2 بعدم صحة بيع المعاطاة، وقال: ولا يصح الوقف إلا بالقول، فإن بنى مسجدا وصلى فيه أو أذن للناس بالصلاة فيه لم يصر وقفا ..."3."
وأجاز بعض متأخريهم بيع المعاطاة4، وصححوا اعتبار الفعل مكان القول في بعض الصور لعلل خاصة كبناء المسجد في أرض موات فإنه يعتبر بذلك وقفا من غير لفظ5.
أما الحنفية، والمالكية، والحنابلة فإن الغالب على مذاهبهم إجراء الفعل مجرى القول إذا وجد من القرائن ما يدل على المراد منه مع أنهم قد يختلفون في حكم بعض الصور.
1 ص87.
3 انظر: المهذب 1/442.
4 انظر: المجموع المذهب (رسالة) 1/410، والأشباه والنظائر للسيوطي ص99، ومختصر قواعد الزركشي (رسالة) مع هامش المحقق 2/591، والمدخل الفقهي 1/331.
5 انظر: المهذب 1/442، ,إعلام الساجد بأحكام المساجد ص395-396.