العمل بالقاعدة:
أجمع العلماء على العمل بهذه القاعدة في حقوق الله تعالى - من حيث الجملة - وقد تقدم بيان ورودها عند فقهاء المذاهب الأربعة، ونقل الإجماع عليها عدد من أهل العلم.
قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ... } إلى قوله تعالى: { ... إِلاّ مَنْ تَابَ ... } 1:"لا خلاف بين العلماء أن الاستثناء عامل في الكافر والزاني"2.
وقال أبو الخطاب3:"أجمعت الأمة الإسلامية على أنه لا يلزمه أن يفعل العبادات حال كفره ولايجب عليه القضاء إذا أسلم"4.
وقال الخطابي5 في شرحه لحديث:"من أحسن في الإسلام لم"
1 الفرقان (68-70) .
2 الجامع لأحكام القرآن 13/77.
3 هو: محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلْوَذَني الحنبلي، ولد سنة 432هـ، وتوفي سنة 510هـ. من مؤلفاته [الهداية] في الفقه، و [التهذيب في الفرائض] . انظر: المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد 3/20-23، والمنهج الأحمد 2/233-242.
4 التمهيد 1/301.
5 هو: أبو سليمان حمد، وقيل: أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي، ولد سنة 319هـ، وتوفي سنة 386هـ، وقيل: 388هـ. من آثاره العلمية [معالم السنن، في تفسير كتاب السنن لأبي داةد السجستاني] ، و [غريب الحديث] . انظر: طبقات الشافعية الكيرى 3/282-290.، وطبقات الإسنوي 1/476-468.