من نفسك ما يريد فكلاكما (1) والشيطان المريد. قد جرى أحدكما في طلق (2) الضلال والثاني رسيله (3) . واستوى الأول على صهوة (4) الباطل والآخر زميله (5) . بل استبقتما إلى غاية الغواية «يمارس نفسا بين جنبيه كزة ... إذا همّ بالمعروف قالت له مهلا»
ويقال للشحيح: كزّ اليدين.
(1) وكلاكما والشيطان، أي وكل واحد منكما والشيطان سواء.
(2) الطلق والشوط والشأو واحد.
(3) والرسيل: الذي يراسلك في قراءة أو غناء. ثم يستعار في غيرهما فيقال: هو رسيله في النضال: أي مغالبه ومباريه في إرسال النبل.
(4) الصهوة: مكان السرج من ظهري الفرس وقال خداش بن زهير:
«إذن أكون كمن ألقى رحالته ... على الحمار وخلّى صهوة الفرس»
ثم يستعار فيقال: تيس ذو صهوات إذا كان سمينا قد تراكم الشحم على ظهره جعلت له صهوات تشبيها لركام الشحم بذلك. وفي النبويات:
«لما رمى الكفر بالإسلام لم يقه ... باس على صهوات الراي محموله»
(5) الزميل: الرديف. قال ابن دريد: زملت الرحل على البعير وغيره. فهو مزمول وزميل إذا أردفته. وفي حديث عمر رضي الله عنه:
(كنت زميل محمد صلّى الله عليه وسلّم في غزوة قرقرة الكدر) .