فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 272

نيرة. والحجة متّضحة. والشبهة مفتضحة. ووجوه الدلالة وضاء. والحنيفية (1) نقيّة (2) بيضاء. والحقّ قد رفعت (3) ستوره.

وتبلّج فسطع نوره فلم تغالط (4) نفسك. ولم تكابر (5) حسّك.

ليت شعري ما هذا التواني. والمواعظ (6) سير السّواني.

الحنيفية: الملة الحنيفية. وهي ملة الاسلام نسبت إلى الحنيف، وهو الذي مال عن جميع الأديان الباطلة إلى دين الحق. وتحنف الرجل كما يقال تهوّد وتنصر.

(2) نقية بيضاء من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم لعمر حين سمعه يقول: «إنا نسمع أحاديث من يهود وتعجبنا أفترى أن نكتب بعضها» : (أمتهوّ كون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى لقد جئتم بها بيضاء نقية) .

(3) رفعت ستوره: كشف وبين ولم يبق فيه خفاء.

(4) المغالطة أن تحاول بصاحبك الغلط فيما لا يغلط في مثله الفطن.

فيقول لك: أتغالطني؟ وجيء بها على المفاعلة لما فيها من المراودة ومغالطة النفس، أن تحدثها بما عرفت خلافه وتبينت خدره.

(5) والمكابرة المغالبة بإنكار المعروف وغير المنكر. وفي أمثلة كتاب سيبويه: أزيدا أنت محبوس عليه وازيدا أنت مكابر عليه. بمعنى اتنتظر زيدا أنت محبوس عليه. وأسلبت زيدا أنت مكابر عليه، لأن معنى كوبر على الشيء غولب عليه وأخذ منه غصبا وقهرا وقال أبو زبيد الطائي في صفة الأسد:

«عبوس شموس مصلخد مكابر ... جريء على الأقران للقرن قابر»

(6) والمواعظ سير السواني، يريد أنها متصلة غير منقطعة لا تزال تدور عليك وفي أمثالهم: «سير السواني سفر لا ينقطع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت