فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 272

(7) درج الصبي والشيخ درجانا. وهو مشي ضعيف. ومنه الدراجة. وقال: «أم صبى قد حبا أو دارج» وفي المثل: «اكذب

خارجا. ما بك إلّا الحياء والتشوّر من محضره. واستقباح مواقعة المحظور أمام نظره. فأنت تبالغ في الإحتجاب منه والإحتجاز. (1)

ولا تبالغ في الإحتراس والإحتراز. ولا تألو مبالاة بتظنّيه (2) أن يتسلق إلى عوارك. ومحاذرة من حدسه أن يتجانف للإطّلاع على شوارك. ثمّ لا تراقب الله ومعقّباته (3) . وما أعد للمجرمين من معاقباته. أليس الملك الحافظ أحق بتحفظك. والملكان الحفيظان لتنفسك وتلفظك. وهب أنّ أحدا من الملائكة والثقلين (4) لا يراك. وأنّ الله قد غطاك منهم بستره ووراك. أليس هو وحده أجلّ من الخلائق وأعلى. واخلق بأن يستحيى منه واولى. ما كل ما خلق إلّا حفنة من حفناته. وأرزاقهم في أصغر جفنة من جفناته. فمن هم إن تبصرت يا غافل جلالته الّتي البصائر دونها حيرى. وكبرياءه الّتي الأذهان عن كنهها حسرى. ويحك أيها من دبّ ودرج» أي دبّ لصغره ودرج لكبره. وقيل: «من دبّ على الأرض ومات» .

(1) احتجزه مطاوع: حجز إذا منعه. يقال: احتجز عن كذا.

(2) التظني: مثل التقضي. في إبدال يائه من إحدى حروف التضعيف.

(3) المعقبات: ملائكة الليل والنهار: ويعتقب في حفظه ويعقب بعضها بعضا من عقبه بمعنى لقاه.

(4) الثقلان: الانس والجن، لأنهما ثقلا الأرض ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: (تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي) . شبههما بالثقلين لأن الدين يعمر بهما كما تعمر الأرض بالثقلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت