أن يبعثها الله تعالى من الحور العين. وتنوب عن الحصان قدماك تسعى بهما في سبل الهدى. وتتسابق بهما في مضمار البرّ إلى المدى.
ويقنعك عن الأطايب التي وصفتها. وسردت نعوتها ورصفتها.
قرصا شعير في غدائك وعشائك. وما عداهما عدّة لكظّتك (1) وجشائك. ويجزئك عن يمنة (2) اليمن. والخسروانيّ (3) الغالي الثمن.
وبرود صنعاء وعدن. بردة (4) تستر بها معرّاك. وما يواري سوأتك عمن يراك. والعبد الصالح من استحبّ رقة الحال وخفة الحاذ (5) .
على المراوحة بين الرّدن واللّاذ. واعتقد أنّ لبس الخسروانيّ من الكظة: الإمتلاء من الطعام ومنها ما جاء في حديث رقية بنت صيفي بن هاشم واكتظ الوادي بثجيجه. وفي الحديث: (سيأتي على باب الجنة زمان وله كظيظ من الزحام) .
(2) اليمنة: ضرب من برود اليمن.
(3) الخسرواني: من ثياب الأكاسرة منسوب إلى خسرو.
(4) البردة: شملة يأتزرون بها. قال شمر: رأيت اعرابيا يجر يمنة وعليه شبه منديل قد ائتزر به. فقلت: ما تسميه؟ فقال بردة.
وبردة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: التي في أيدي الخلفاء، وبها ضرب المثل «اخلق من بردة» وكان قد كساها كعب بن زهير حين أنشده اللامية وقال حبيب بن أوس الطائي فأحسن: «فهم يميسون البخترية في بردة والأنام في بردة» .
(5) الحاذ والحال: اخوان ومنه الحديث: (يجيء على الناس زمان يغبط فيه الرجل بحفة الحاذ) .