فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 272

«والليل كالدماء مستشعرا ... من دونه لونا كلون السدوس»

ما لان من الحرير. متدثّرا بما راق من الخير. مراوحا (1) في مصيفك ومشتاك بين اللّاذ والرّدن (2) . منتقيا منهما ما هو أخف وأدفأ للبدن.

وتحدوك على ركوب أعتق المراكب وأروعها. وأسلسها قيادا وأطوعها.

موشّى بالآلات المزينة. مغشّى بالحلية الرّزينة. من الذهب الحمراء.

والفضة البيضاء. كأنّما يسبح في لجّة من اللجين. أو تسيح عليه عين من العين (3) . وتدعوك إلى أكل الطّيّب الناعم. من الوان المطاعم. الدّجاج المسمن بكسكر (4) . والرّجراج (5) بالسّمن والسكر.

وكلّ ما يرتب على موائد أولي المراتب. من أصناف الحلاوى والأطايب.

ويحك لا تجبها إلى شيء من طلبتها (6) . وارجعها ناكصة على أخيب (7) المراوحة بين الأمرين: أن تعمل ذا مرة وذا مرة وقال لبيد:

«وولي عامدا طيات فلج ... يراوح بين صون وابتذال»

وراوح الماشي بين رجليه.

(2) الردن: الخز. قال عدي بن زيد:

«ولقد الهو ببكر شادن ... مسّها الين من مسّ الردن»

(3) العين: الخالص من الذهب. وهو ما يسبك ومنه الحديث:

(الذهب بالذهب تبرها وعينها) وعين كل شيء خالصه.

(4) كسكر: بلد بسواد العراق ينسب إليها الدجاج الكسكري.

(5) الرجراج: الفالوذ الذي يترجرج. وفي كلام الأستاذ أبي بكر الخوارزمي: نزلنا بفلان فجاءنا بشواء رشراش، وفالوذ رجراج.

(6) الطلبة: ما يطلب ومن أخواتها التبعة والتركة والسرفة.

(7) على أخيب خيبتها: جعل الخيبة خائبة. كقولهم: ذيل ذائل وشعر شاعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت