فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 213

فإنجلترا جرثومة الفساد السياسى الذى أهلك الشرق وأذل بنيه. وتشبثها ببترول إيران هو تشبث اللص بسرقته بعد يقظة رب البيت وأهله وإسراعهم لتخليصها منه. ولكن كلام الوزير البريطانى في اتهام الطبقات الحاكمة صحيح. وإنه لأشد ما يكون صحة بالنسبة إلى الحجاز ومواردها الغزيرة من البترول.

أما الطريق الثانى لتنظيم واستثمار موارد الحجاز فهو تكيف شركات إسلامية كما يقول الأمير"شكيب"من مصريين وعراقيين ونجديين، إلخ ... والاقتراح معروض منذ ثلاثين سنة على ما قرأنا. وقد مات في الكتب التى شرحته كما مات كثير غيره من توجيهات المصلحين. وتولت الشركات الأمريكية أعباء الاستغلال وأعمال التثمير والإنشاء. ومن وراء هذه الشركات تزحف الجبهة الاستعمارية الغربية وتضع أيديها على شرايين حياتنا ودعائم ثروتنا. والذين استقدموا هذه الشركات ومنحوها أوسع الامتيازات على حساب العروبة والإسلام هم طواغيت الاستعمار الداخلى المنكود. وهكذا تختنق دعوات الإصلاح الحر! ويضيع فيها الإسلام والمسلمون. * * * * إن كبراء المسلمين أقل الناس حظوظا من الأمانة النفسية والكفاية العملية، وربما كان قدماؤهم يعترفون بتعاليم الإسلام في ظاهر الأمر. إلا أن هذا الاعتراف لا يعدو الشئون التافهة والتقاليد الفارغة. فإذا اصطدم الدين بملذاتهم الخاصة نبذوه وتنكروا له. إن الدين في نظرهم يجب أن يمشى في ركاب الولاء، وأن يتهيأ أبدا للتضحية والفداء، كما قال شوقى للسلطان عبد الحميد: يفديك نصرانيه بصليبه والمنتمى لمحمد بهلاله .. ! ص_091

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت