و إذا قبل السلطان - الذى ضن على أمته بالدستور - هذا الفداء فله الشكر. أما قيمة الأنبياء والرسالات والوحى بعد أن فدى بها واحد من الكبراء، فأمر لا يكترث له. أما كبراء العصر الحاضر فينفرون من الإسلام نفورا شديدا، ويعتبرون التعصب له معرة شنيعة. وهم في حكمهم يظهرون تجردهم من كل نزعة إسلامية. والبلبلة التى سكبت الماء البارد على حرارة الأمة الإسلامية الناهضة جاءت من هذا الفريق الكافر بربه وأمته. إن الأخوة المتساندة في العمل، المتكاملة في الرزق، المتساوية في الحق، المتناصحة في الدين، المتقاسمة الشر في الضراء، والخير في السراء، هى لب الإسلام وقلبه. وما عداها فهو سخف حكام، وصغار شعوب ... !! ص_093